فصل‏:‏ في هديه صلى الله عليه وسلم في معاملته

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فصل‏:‏ في هديه صلى الله عليه وسلم في معاملته

مُساهمة من طرف عادل عارف في الأحد أبريل 06, 2008 2:26 pm

فصل‏:‏ في هديه صلى الله عليه وسلم في معاملته
كان أحسنَ النَّاسِ مُعاملةً‏.‏ وكان إذا استلف سلفاً قضى خيراً منه‏.‏ وكان إذا اسْتَسْلَفَ من رجل سَلَفاً، قضاه إياه، ودعا له، فقال‏:‏ ‏(‏بَارَكَ اللَّهُ لَكَ في أَهلِكَ وَمَالِكَ، إنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الحَمْدُ والأداءُ‏)‏‏.‏
واستسلف من رجل أربعين صاعاً، فاحتاج الأنصاريُّ، فأتاه، فقال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏مَا جَاءَنَا مِنْ شَيءٍ بَعد‏)‏ فقال الرجل‏:‏ وأَرَادَ أن يتكلم، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لاَ تَقُلْ إلا خَيراً، فَأَنَا خَيرُ مَن تَسَلَّفَ‏)‏ فأعطاه أربعين فضلاً، وأربعين سُلفة، فأعطاه ثمانين‏.‏ ذكره البزار‏.‏ واقترض بعيراً، فجاء صاحبه يتقاضاه، فأغلظ للنبي صلى الله عليه وسلم، فهمَ به أصحابُه، فقال‏:‏ ‏(‏دَعُوهُ فَإنَّ لِصَاحِبِ الحَق مَقَالاً‏)‏ واشترى مرة شيئاً وليس عنده ثمنُه فأُرْبِحَ فيه، فباعه، وتصدَّق بالربح على أرامل بني عبد المطلب، وقال‏:‏ ‏(‏لاَ أَشْتَرِي بَعْدَ هَذَا شيْئاً إلاَّ وَعِنْدِي ثمنُه‏)‏ ذكره أبو داود، وهذا لا يُناقض الشراء في الذمة إلى أجل، فهذا شيء، وهذا شيء‏.‏ وتقاضاه غريم له ديناً، فأغلظ عليه، فهمَّ به عمرُ بن الخطاب فقال‏:‏ ‏(‏مَهْ يَا عُمَرُ كُنْتُ أَحْوَجَ إَلى أَنْ تَأْمرني بِالْوَفَاءِ‏.‏ وَكَانَ أَحْوَج إلَى أَنْ تَأْمُرَهُ بِالصَّبْرِ‏)‏، وباعه يهودي بيعاً إلى أجل، فجاءه قبل الأجل يتقاضاه ثمنَه، فقال‏:‏ لم يَحِلَّ الأجلُ، فقال اليهوديُّ‏:‏ إنكم لَمطْل يَا بنَي عبدِ المطلب، فهمَّ به أصحابُه، فنهاهم، فلم يَزِدْه ذلك إلا حِلماً، فقال اليهودي‏:‏ كُلُّ شيء منه قد عرفته من علامات النبوة، وبقيت واحدةٌ، وهي أنه لا تزيدُه شدةُ الجهل عليه إلا حلماً، فأردتُ أن أعْرِفَها، فأسلم اليهودي‏.‏

عادل عارف
Admin

عدد الرسائل : 1764
تاريخ التسجيل : 27/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://smahaaleslamadelaref.chocoforum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى