فصل........

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فصل........

مُساهمة من طرف عادل عارف في الأحد أبريل 06, 2008 5:50 pm

وقد سلك المانعون من الفسخ طريقتين أخريين ، نذكرهُما ونبيِّنُ فسادهما ‏.‏‏.‏
الطريقة الأولى ‏:‏ قالوا ‏:‏ إذا اختلف الصحابَةُ ومَنْ بعدهم في جواز الفسخ ، فالاحتياطُ يقتضى المنعَ منه صِيانةً للعبادة عما لا يجوزُ فيها عند كثير من أهل العلم ، بل أكثرهم ‏.‏
والطريقة الثانية ‏:‏ أن النبى صلى الله عليه وسلم أمرهم بالفسخ لِيبيِّن لهم جوازَ العُمرة في أشهر الحج ، لأن أهْلَ الجاهلية كانوا يكرهون العُمرة في أشهر الحج ، وكانوا يقُولون ‏:‏ إذا بَرَأَ الدَّبَرُ ، وعَفَا الأَثَرُ ، وانْسَلَخَ صَفَرُ ، فقد حلَّتِ العُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرَ ، فأمرهم النبىُّ صلى الله عليه وسلم بالفسخ ، ليبين لهم جوازَ العُمرة في أشهر الحج ، وهاتان الطريقتان باطلتان ‏.‏
أما الأولى ‏:‏ فلأن الاحتياطَ إنما يشرع ، إذا لم تتبين السُّـنَّةُ ، فإذا تبيَّنت فالاحتياطُ هو اتِّباعُها وتركُ ما خالفها ، فإن كان تركُها لأجل الاختلاف احتياطاً ، فتركُ ما خالفها واتَباعُها ، أحوطُ وأحوطُ ، فالاحتياطُ نوعان ‏:‏
احتياطٌ للخروج مِن خلاف العلماء ، واحتياطٌ للخروج من خِلاف السُّـنَّة ، ولا يخفى رُجحانُ أحدهما على الآخر ‏.‏
وأيضاً ‏.‏‏.‏ فإن الاحتياط ممتنعٌ هنا ، فإنَّ للناس في الفسخ ثلاثةَ أقوال ‏:‏
أحدها ‏:‏ أنه محرَّم ‏.‏
الثانى ‏:‏ أنه واجب ، وهو قولُ جماعة من السَلَف والخَلَف ‏.‏
الثالث ‏:‏ أنه مستحَبٌ ، فليس الاحتياط بالخروج من خلاف مَن حرَّمه أولى بالاحتياط بالخروج من خلاف مَن أوجبه ، وإذا تعذَّر الاحتياطُ بالخروج من الخلاف ، تعيَّن الاحتياطُ بالخروج من خلاف السُّـنَّة ‏.‏

عادل عارف
Admin

عدد الرسائل : 1764
تاريخ التسجيل : 27/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://smahaaleslamadelaref.chocoforum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى