فصل‏:‏ في أعذار الذين وهموا في صفة حَجَّته

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فصل‏:‏ في أعذار الذين وهموا في صفة حَجَّته

مُساهمة من طرف عادل عارف في الأحد أبريل 06, 2008 5:25 pm

فصل‏:‏ في أعذار الذين وهموا في صفة حَجَّته



أما مَن قال ‏:‏ إنه حجَّ حجاً مفرداً ، لم يعتمِرْ فيه، فعذره ما في ‏(‏ الصحيحين ‏)‏ عن عائشة ، أنها قالت ‏:‏ خرجنا مَعَ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم عامَ حَجَّةِ الوداع ، فَمِنَّا مَنْ أهلَّ بعُمْرة ، ومِنَّا مَنْ أهلَّ بحَجٍّ وعُمْرة ، ومِنَّا مَنْ أهلَّ بحَج ، وأهلَّ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم بالحَجِّ ‏.‏ وقالوا ‏:‏ هذا التقسيمُ والتنويع ، صريح في إهلاله بالحَجِّ وحده ‏.‏



ولمسلم عنها ‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، أهلَّ بالحَجِّ مُفرداً ‏)‏‏.‏



وفى ‏(‏ صحيح البخارى ‏)‏ عن ابن عمر ‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لبَّى بالحجِّ وَحْدَهُ ‏)‏‏.‏



وفى ‏(‏ صحيح مسلم ‏)‏ ، عن ابن عباس ‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أهلَّ بالحج ‏)‏‏.‏



وفى ‏(‏ سنن ابن ماجه ‏)‏ ، عن جابر ‏(‏ أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، أفرد الحج ‏)‏‏.‏



وفى ‏(‏ صحيح مسلم ‏)‏ عنه ‏(‏ خرجنا مَعَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لا نَنْوِى إلا الحَجَّ ، لسنا نعرِفُ العُمْرَةَ ‏)‏‏.‏



وفى ‏(‏ صحيح البخارى ‏)‏ ، عن عُروة بن الزبير قال ‏:‏ ‏(‏حَجَّ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فأخبرتنى عائشةُ أنَّ أوَّل شئ بدأ به حين قَدِمَ مكة ، أنه توضَّأ ، ثم طافَ بالبيت ، ‏[‏ ثم لم تكن عُمْرَةٌ ‏]‏ ، ثم حجَّ أبو بكر رضى اللَّه عنه ، فكان أوَّل شئ بدأ به ، الطَّوَافُ بالبيت ، ثم لم تكُن عُمرةٌ ، ثم عُمَرُ رضى اللَّه عنه مِثلُ ذلك ، ثم حجَّ عُثمانُ ، فرأيتُه أوَّلُ شئ بدأ به الطُوافُ بالبَيْتِ ، ثم لم تَكُن عُمرةٌ ، ثم مُعاوية ، وعبد اللَّه بنُ عمر ، ثم حججتُ مع أبي ‏:‏ الزبيرِ بن العوّام ، فكان أوَّل شئ بدأ به الطواف بالبيت ، ثم لم تَكُن عُمرةُ ، ثم رأيتُ فعل ذلك ابنُ عمر ، ثم لم ينقُضْها عُمْرَةً ، وهذا ابن عُمر عندهم ، فلا يسألُونَه ولا أحد ممن مَضَى ما كانُوا يبدؤون بشئ حين يَضَعُون أقدامهم أوَّلَ من الطَّواف بالبيت ، ثم لا يَحِلُّون ، وقد رأيتُ أُمى وخالتى حين تَقْدَمَانِ ، لا تبدآن بشئ أوَّل مِن البَيْتِ تطُوفان به ، ثم إنهما لا تَحِلاَّنِ ، وقد أخبرتنى أُمِّى أنها أهلَّت هي وأُختُها والزُبيرُ ، وفلانٌ ، وفلانٌ بعُمْرة ، فلما مسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا‏.‏‏)‏



وفى ‏(‏ سنن أبي داود ‏)‏ ‏:‏ حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ، ووُهَيْبُ بنُ خالد ، كلاهما عن هشام بن عُروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت ‏(‏ خرجْنَا مع رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم مُوَافِين لِهلالِ ذىِ الحِجَّة ، فلما كان بذى الحُليفةِ قال‏:‏ ‏(‏مَنْ شَاءَ أَنْ يُهلَّ بحَجٍّ فَلْيُهِلَّ ، ومَنْ أرادَ أَنْ يُهِلَّ بعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ بعُمْرَةِ‏)‏ ، ثم انفرد وُهَيْب في حديثه بأن قال عنه صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏ فإنِّى لولا أنِّى أَهْدَيْتُ ، لأَهْلَلْتُ بعُمْرَةٍ ‏)‏ ‏.‏ وقال الآخر ‏:‏ ‏(‏ وأَمَّا أنا فأُهِلُّ بالحَجِّ ‏)‏ ‏.‏ فصحَّ بمجموع الروايتين ، أنه أهلَّ بالحَجِّ مفرداً ‏.‏



فأرباب هذا القولِ عذرُهم ظاهر كما ترى ، ولكن ما عذرُهم في حُكمه وخبره الذي حكم به على نفسه ، وأخبر عنها بقوله ‏:‏ ‏(‏ سُقتُ الهَدْىَ وقرنت ‏)‏ ، وخبر مَن هو تحت بطن ناقته ، وأقربُ إليه حينئذ من غيره ، فهو من أصدق الناس يسمعهُ يقول ‏:‏ ‏(‏ لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وعُمْرَةٍ ‏)‏ ، وخبر مَنْ هو مِنْ أعلم النَّاسِ عنه صلى اللَّه عليه وسلم ، علىُّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه ، حين يُخبر أنه أهلَّ بهما جميعاً ، ولبَّى بهما جميعاً ، وخبرُ زوجته حفصةَ في تقريره لها على أنه معتمِرٌ بعُمرة لم يَحِلَّ منها ، فلم يُنْكِرْ ذلك عليها ، بل صدَّقها ، وأجابها بأنه مع ذلك حاج ، وهو صلى اللَّه عليه وسلم لا يُقِرُّ على باطل يسمعُه أصلاً ، بل يُنْكرُه ، وما عذرهم عن خبره صلى اللَّه عليه وسلم عن نفسه بالوحى الذي جاءه من ربه ، يأمُره فيه أن يُهِلَّ بحَجَّةٍ في عُمْرَةٍ ، وما عذرهم عن خبر مَن أخبر عنه من أصحابه ، أنه قرن ، لأنه علم أنه لا يحُجُّ بعدها ، وخبر مَن أخبر عنه صلى اللَّه عليه وسلم أنه اعتمَر مع حجَّته ، وليس مع مَن قال ‏:‏ إنه أفرد الحجَّ شئٌ من ذلك البتّة ، فلم يَقُلْ أحدٌ منهم عنه ‏:‏ إنِّى أفردت ، ولا أتانى آتٍ من ربى يأمرُنى بالإفراد ، ولا قال أحدٌ ‏:‏ ما بالُ الناسِ حَلُّوا ، ولم تَحِلَّ مِن حَجَّتك ، كما حَلُّوا هم بعُمرة ، ولا قال أحدٌ ‏:‏ سمعتُه يقول ‏:‏ لبَّيْكَ بعُمرة مفردة البتة ، ولا بحَج مفرد ، ولا قال أحدٌ ‏:‏ إنه اعتمر أربع عُمَر الرابعة بعد حَجته ، وقد شهد عليه أربعة من الصحابة أنهم سمعوه يُخبِرُ عن نفسه بأنه قارن ، ولا سبيلَ إلى دفع ذلك إلا بأن يقال ‏:‏ لم يسمعوه ‏.‏ ومعلوم قطعاً أن تطرُّقَ الوهم والغلطِ إلى مَن أخبر عما فهمه هو مِن فعله يظنُّه كذلك أولى من تَطَرَّق التكذيب إلى مَن قال ‏:‏ سمعتُه يقول كذا وكذا وإنه لم يسمعه ، فإن هذا لا يتطرق إليه إلا التكذيبُ ، بِخلافِ خبرِ مَن أخبر عما ظنَّه مِن فعله وكان واهماً ، فإنه لا يُنسب إلى الكذب ، ولقد نزَّه اللَّه علياً ، وأنساً ، والبرّاء ، وحفصة عن أن يقولوا ‏:‏ سمعناه يقول كذا ولم يسمعوه ، نزَّهه ربّه تبارك وتعالى ، أن يرسل إليه ‏:‏ أن افعل كذا وكذا ولم يفعله ، هذا مِن أمحل المُحال ، وأبطلِ الباطل ، فكيف والذين ذكروا الإفراد عنه لم يُخالفوا هؤلاء في مقصودهم ، ولا ناقضوهم ، وإنما أرادوا إفراد الأعمال ، واقتصاره على عمل المفرد ، فإنه ليس في عمله زيادةٌ على عمل المفرد ‏.‏ ومَن روى عنهم ما يُوهِم خلاف هذا ، فإنه عبَّر بحسب ما فهمه ، كما سمع بكر بن عبد اللَّه بنَ عمر يقول ‏:‏ أفرد الحج ، فقال ‏:‏ لبَّى بالحجِّ وحده ، فحمله على المعنى ‏.‏ وقال سالم ابنه عنه ونافع مولاه ‏:‏ إنه تمتَّع ، فبدأ فأهلَّ بالعُمرة ، ثم أهلَّ بالحجِّ ، فهذا سالم يُخبرُ بخلاف ما أخبر به بكر ، ولا يَصِحُّ تأويل هذا عنه بأنه أمر به ، فإنه فسَّره بقوله ‏:‏ وبدأ فأهلَّ بالعُمرة ، ثم أهلَّ بالحجِّ ، وكذا الذين رَوَوُا الإفراد عن عائشة رضى اللَّه عنها ، فهما ‏:‏ عُروة ، والقاسم ، وروى القِران عنها عروةُ ، ومجاهد ، وأبو الأسود يروى عن عُروة الإفراد ، والزُّهرى يروى عنه القِران ‏.‏ فإن قدَّرنا تساقُطَ الروايتين ، سلمت رواية مجاهد ، وإن حُمِلَتْ رِوايةُ الإفراد على أنه أفرد أعمال الحج ، تصادقت الروايات وصدَّق بعضها بعضاً ، ولا ريب أن قول عائشة ، وابن عمر ‏:‏ أفرد الحجَّ ، محتمل لثلاثة معان ‏:‏



أحدها ‏:‏ الإهلال به مفرداً ‏.‏



الثانى ‏:‏ إفرادُ أعماله ‏.‏



الثالث ‏:‏ أنه حجَّ حَجةً واحدة لم يَحُجَّ معها غيرها ، بخلافِ العُمْرة ، فإنها كانت أربع مرات ‏.‏



وأما قولهما ‏:‏ تمتَّع بالعُمرة إلى الحج ، وبدأ فأهلَّ بالعُمْرة ، ثم أهلَّ بالحج ، فحكيا فِعلَه ، فهذا صريح لا يحتمِل غير معنى واحد ، فلا يجوز ردُّه بالمجمل ، وليس في رواية الأسود بن يزيد وعمرة عن عائشة ، أنه أهلَّ بالحجِّ ما يُناقض رواية مجاهد وعُروة عنها أنه قرن ، فإن القارِن حاج مُهِل بالحجِّ قطعاً ، وعُمْرته جزء من حَجته ، فمن أخبر عنها أنه أهلَّ بالحج ، فهو غيرُ صادق ، فإن ضُمت رِواية مجاهد إلى رواية عمرة والأسود ، ثم ضُمتا إلى رواية عُروة ، تبيَّن من مجموع الروايات أنه كان قارناً ، وصدَّق بعضُّها بعضاً ، حتى لو لم يحتَمِلْ قولُ عائشة وابن عمر إلا معنى الإهلال به مفرداً ،لَوَجَبَ قَطْعاً أن يكون سبيله سبيل قول ابن عمر ‏:‏ اعتمر في رجب ، وقول عائشة أو عروة ‏:‏ إنه صلى اللَّه عليه وسلم اعتمر في شوَّال ، إلا أن تلك الأحاديث الصحيحة الصريحة لا سبيل أصلاً إلى تكذيب رواتها ولا تأويلها وحملها على غير ما دلَّت عليه ، ولا سبيل إلى تقديم هذه الرواية المجملة التي قد اضطربت على رواتها ، واختُلِفَ عنهم فيها ، وعارضهم مَنْ هو أوثق منهم أو مثلُهم عليها ‏.‏



وأما قول جابر ‏:‏ إنه أفرد الحَجَّ ، فالصريحُ من حديثه ليس فيه شئ من هذا ، وإنما فيه إخبارُه عنهم أنفسهم أنهم لا ينوون إلا الحج ، فأين في هذا ما يدل على أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لبَّى بالحجِّ مفرداً ‏.‏



وأما حديثه الآخرُ الذي رواه ابن ماجه ، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أفرد الحَج ، فله ثلاث طرق ‏.‏ أجودها ‏:‏ طريق الدراوردى عن جعفر بن محمد عن أبيه ، وهذا يقيناً مختصر من حديثه الطويل في حَجَّة الوداع ، ومروى بالمعنى ، والناس خالفوا الدراوردى في ذلك ‏.‏ وقالوا ‏:‏ أهلَّ بالحَجِّ ، وأهلَّ بالتوحيد ‏.‏ والطريق الثانى ‏:‏ فيها مُطرِّف بن مُصعب ، عن عبد العزيز بن أبي حازم ، عن جعفر ومُطرِّف ، قال ابن حزم ‏:‏ هو مجهول ، قلتُ ‏:‏ ليس هو بمجهول ، ولكنه ابنُ أخت مالك ، روى عنه البخارى ، وبشر بن موسى، وجماعة ‏.‏ قال أبو حاتم ‏:‏ صدوق مضطرب الحديث ، هو أحبُّ إلىَّ من إسماعيل بن أبي أويس ، وقال ابن عدى ‏:‏ يأتى بمناكير ، وكأنَّ أبا محمد ابن حزم رأى في النسخة مُطرِّف بن مُصعب فجهله ، وإنما هو مُطرِّف أبو مصعب ، وهو مطرِّف ابن عبد الله بن مطرِّف بن سليمان بن يسار ، وممن غَلِطَ في هذا أيضاً ، محمد بن عثمان الذهبى في كتابه ‏(‏ الضعفاء ‏)‏ فقال ‏:‏ مُطرِّف بن مُصعب المدنى عن ابن أبي ذئب منكر الحديث ‏.‏ قلتُ ‏:‏ والراوى عن ابن أبي ذئب ، والدراوردى ، ومالك ، هو مُطرِّف أبو مُصعب المدنى ، وليس بمنكر الحديث ، وإنما غرَّه قولُ ابنِ عدى ‏:‏ يأتى بمناكير ، ثم ساق له منها ابنُ عدى جملة ، لكن هي من روايةِ أحمد بن داود بن صالح عنه ، كذَّبه الدارقطنى ، والبلاء فيها منه ‏.‏



والطريق الثالث ‏:‏ لحديث جابر فيها محمد بن عبد الوهَّاب يُنظر فيه مَن هو وما حالُه عن محمد بن مسلم ، إن كان الطائفى ، فهو ثقة عند ابن معين ، ضعيف عند الإمام أحمد ، وقال ابن حزم ‏:‏ ساقط البتة ، ولم أر هذه العبارة فيه لغيره ، وقد استشهد به مسلم ، قال ابنُ حزم ‏:‏ وإن كان غيره ، فلا أدرى مَن هو ‏؟‏ قلت ‏:‏ ليس بغيره ، بل هو الطائفى يقيناً ، وبكلِّ حال فلو صح هذا عن جابر ، لكان حكمه حكم المروىِّ عن عائشة وابنِ عمر ، وسائر الرواة الثقات ، إنما قالوا ‏:‏ أهلَّ بالحَجِّ ، فلعلَّ هؤلاء حملوه على المعنى ، وقالوا ‏:‏ أفرد الحَج ، ومعلوم أن العُمرة إذا دخلت في الحجِّ ، فمَن قال ‏:‏ أهلَّ بالحَج ، لا يُناقِضُ مَن قال ‏:‏ أهلَّ بهما ، بل هذا فصَّل ، وذاك أجمل ‏.‏ ومَن قال ‏:‏ أفرد الحجَّ ، يحتمِل ما ذكرنا من الوجوه الثلاثة ، ولكن هل قال أحدٌ قطُّ عنه ‏:‏ إنه سمعه يقول ‏:‏ ‏(‏ لبَّيْكَ بِحَجَّةٍ مفردة ‏)‏ ، هذا ما لا سبيل إليه ، حتى لو وُجِدَ ذلك لم يُقَدَّمْ على تلك الأساطين التي ذكرناها والتي لا سبيلَ إلى دفعها البتة ، وكان تغليطُ هذا أو حملُه على أول الإحرام ، وأنه صار قارناً في أثنائه متعيناً ، فكيف ولم يثبُت ذلك ، وقد قدَّمنا عن سُفيان الثورى ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر رضى اللَّه عنه ، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، قرن في حَجَّة الوداع ‏.‏ رواه زكريا الساجى ، عن عبد اللَّه بن أبي زياد القَطَوانى ، عن زيد ابن الحُباب ، عن سفيان ، ولا تناقض بين هذا وبين قوله ‏:‏ أهلَّ بالحَجِّ ، وأفرد بالحَجِّ ، ولبَّى بالحَجِّ ، كما تقدَّم

عادل عارف
Admin

عدد الرسائل : 1764
تاريخ التسجيل : 27/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://smahaaleslamadelaref.chocoforum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى