دعائه للميت فى صلاة الجنازة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

دعائه للميت فى صلاة الجنازة

مُساهمة من طرف عادل عارف في الأحد أبريل 06, 2008 4:18 pm

ومقصودُ الصلاة على الجنازة‏:‏ هو الدعاء للميت، لذلك حفظَ عن النبي صلى الله عليه وسلم، ونُقِلَ عنه ما لم يُنقل مِنْ قراءة الفاتِحة والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم‏.‏

فحُفِظَ من دعائه‏:‏ ‏(‏اللَّهُمَّ اغفِرْ لَهُ، وارْحَمْهُ، وعَافِهِ، واعَفُ عَنهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَه، وَوَسِّعْ مَدْخَلَه، واغْسِلْهُ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ، ونَقِّهِ مَنَ الخطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وأَبْدِلْهُ دَارَاً خَيْراً مِنْ دَارِه، وَأَهْلاً خَيْراً مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوجاً خَيْراً مِنْ زَوْجِهِ، وأَدْخِلْهُ الجَنةَ، وَأَعِذْهُ مِن عَذَابِ القَبْرِ وَمِنْ عَذَابِ النَارِ‏)‏‏.‏

وحُفِظَ من دعائه‏:‏ ‏(‏اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا، وَمَيِّتِنَا، وَصَغِيرِنَا، وكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا، وأُنْثَانَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبنَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحيَيْتَهُ مِنَّا، فأَحْيهِ عَلَى الإِسْلاَم، وَمَنْ تَوفَّيْتَهُ مِنَّا، فَتَوَفَّه عَلَى الإِيمَانِ، اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلاَ تَفتِنَّا بَعْدَهُ‏)‏‏.‏

وحُفِظَ مِن دعائه‏:‏ ‏(‏اللَّهُمَّ إنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ في ذِمَّتِكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ، فَقِهِ مَنْ فِتْنَةِ القَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّار، فأَنْتَ أَهْلُ الوَفَاءِ وَالحَق، فَاغفِرْ لَهُ وَارْحَمهُ، إنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ‏)‏‏.‏

وحُفِظَ مِن دعائه أيضاً‏:‏ ‏(‏اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبهَا، وَأَنْتَ خَلَقْتَهَا، وَأَنتَ رَزَقْتَهَا، وأَنْتَ هَدَيْتَهَا للإِسْلامِ، وَأَنْتَ قَبضْتَ رُوحَهَا، وتَعْلَمُ سِرَّهَا وَعَلانِيَتَهَا، جئْنَا شفَعَاءَ فَاغفِرْ لَهَا‏)‏‏.‏

وكان صلى الله عليه وسلم يأمر بإخلاص الدعاء للميت، وكان يُكبرِّ أربعَ تكبيرات، وصح عنه أنه كبَّر خمساً، وكان الصحابة بعده يُكبِّرون أربعاً، وخمساً، وستاً، فكبَّر زيد بن أرقم خمساً، وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كبرها، ذكره مسلم‏.‏

وكبر علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه على سهل بن حُنيف ستاً، وكان يُكبر على أهل بدر ستاً، وعلى غيرهم من الصحابة خمساً، وعلى سائر الناس أربعاً، ذكره الدارقطني‏.‏

وذكر سعيد بنُ منصور، عن الحكم بن عُتيبة أنه قال‏:‏ كانوا يكبرون على أهل بدر خمساً، وستاً، وسبعاً‏.‏ وهذه آثار صحيحة، فلا موجب للمنع منها، والنبيُّ صلى الله عليه وسلم لم يمنع مما زاد على الأربع، بل فعله هو وأصحابُه من بعده‏.‏

والذين منعوا من الزيادة على الأربع، مِنهم من احتج بحديث ابن عباس، أن آخر جنازة صلَّى عليها النبي صلى الله عليه وسلم، كبَّرَ أربعاً قالوا‏:‏ وهذا آخر الأمرين، وإنما يؤخذ بالآخِر، فالآخر مِن فعله صلى الله عليه وسلم هذا‏.‏ وهذا الحديثُ، قد قال الخلال في ‏(‏العلل‏)‏‏:‏ أخبرني حرب‏:‏ قال‏:‏ سئل الإِمام أحمد عن حديث أبي المليح، عن ميمون، عن ابن عباس، فذكر الحديث‏.‏ فقال أحمد‏:‏ هذا كذب ليس له أصل، إنما رواه محمد بن زياد الطحان وكان يضع الحديث‏.‏ واحتجوا بأن ميمون بن مهران روى عن ابن عباس، أن الملائكة لما صلَت على آدم عليه الصلاة والسلام، كبَّرت عليه أربعاً، وقالوا‏:‏ تِلك سنتكم يا بني آدم‏.‏ وهذا الحديث قد قال في الأثرم‏:‏ جرى ذكر محمد بن معاوية النيسابوري الذي كان بمكة، فسمعتُ أبا عبد اللّه قال‏:‏ رأيت أحاديثه موضوعة، فذكر منها عن أبي المليح، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، أن الملائكة لما صلَّت على آدم، كبَّرت عليه أربعاً، واستعظمه أبو عبد الله وقال‏:‏ أبو المليح كان أصح حديثاً وأتقى لله من أن يَرويَ مثلَ هذا‏.‏

واحتجوا بما رواه البيهقي من حديث يحيى، عن أبيّ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن الملائكة لما صلَّت على آدم، فكبرت عليه أربعاً، وقالت‏:‏ هذه سنتكم يا بني آدم، وهذا لا يصح وقد روي مرفوعاً وموقوفاً‏.‏

وكان أصحاب معاذ يُكبِّرون خمساً، قال علقمة‏:‏ قلتُ لعبد اللّه‏:‏ إن ناساً من أصحاب معاذ قدموا من الشام، فكبَّروا على ميت لهم خمساً، فقال عبد اللّه‏:‏ ليسَ على المِّيت في التكبير وقتٌ، كبِّر ما كبَّرَ الإِمام، فإذا انصرفَ الإمام فانصرِفْ‏.‏

فصل

وأما هديه صلى الله عليه وسلم في التسليم من صلاة الجنازة‏.‏ فروي عنه‏:‏ إنه كان يسلِّم واحدة‏.‏ وروي عنه‏:‏ أنه كان يسلم تسليمتين‏.‏

فروى البيهقي وغيره، من حديث المقبُري، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة، فكبر أربعاَ، وسلم تسليمة واحدة لكن قال الإِمام أحمد في رواية الأثرم‏:‏ هذا الحديث عندي موضوع، ذكره الخلال في ‏(‏العلل‏)‏ وقال إبرهيم الهجري‏:‏ حدَّثنا عبد اللّه بن أبي أوفى‏:‏ إنه صلى على جنازة ابنته، فكبر أربعاً، فمكث ساعة حتى ظننا أنه يكبر خمساً، ثم سلم عن يمينه وعن شماله، فلما انصرف، قلنا له‏:‏ ما هذا‏؟‏ فقال‏:‏ إني لا أزيدكم على ما رأيت رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يصنعُ، أو هكذا صنع رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم‏.‏ قال ابن مسعود‏:‏ ثلاثُ خِلال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يفعلهن تركهُنَّ الناسُ، إحداهن‏:‏ التسليم على الجنازة مثل التسليم في الصلاة، ذكرهما البيهقي‏.‏ ولكن إبراهيم بن مسلم العبدي الهجري، ضعفه يحيى بن معين، والنسائي، وأبو حاتم، وحديثه هذا، قد رواه الشافعي في كتاب حرملة عن سفيان عنه وقال‏:‏ كبّر عليها أربعاً، ثم قام ساعة، فسبَّح به القومُ فسلم، ثم قال‏:‏ كنتم ترون أن أزيد على أربع، وقد رأيتُ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كبر أربعاً، ولم يقل‏:‏ ثم سلَم عن يمينه وشماله‏.‏ ورواه ابن ماجه من حديث المحاربي عنه كذلك، ولم يقل‏:‏ ثم سَلَّمَ عن يمينه وشماله‏.‏

وذِكر السلام عن يمينه وعن شماله انفرد بها شريك عنه‏.‏ قال البيهقي‏:‏ ثم عزاه للنبيِّ صلى الله عليه وسلم في التكبير فقط، أو في التكبير وغيره‏.‏

قلت‏:‏ والمعروف عن ابن أبي أوفى خلاف ذلك، أنه كان يسلم واحدة، ذكره الإِمام أحمد عنه‏.‏ قال أحمد بن القاسم، قيل لأبي عبد اللّه، أتعرف عن أحد من الصحابة أنه كان يسلم على الجنازة تسليمتين‏؟‏ قال‏:‏ لا، ولكن عن ستة من الصحابة أنهم كانوا يسلمون تسليمةً واحدة خفيفةً عن يمينه، فذكر ابنَ عمر، وابنَ عباس، وأبا هريرة، وواثِلة بن الأسقع، وابن أبي أوفى، وزيد بن ثابت‏.‏ وزاد البيهقي‏:‏ علي بن أبي طالب، وجابر بن عبد اللّه، وأنس بن مالك، وأبا أمامة بن سهل بن حنيف، فهؤلاء عشرة من الصحابة، وأبو أمامة أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وسماه باسم جده لأمه أبي أمامة‏:‏ أسعد بن زرارة، وهو معدود في الصحابة ومن كبار التابعين‏.‏

وأما رفع اليدين، فقال الشافعي‏:‏ ترفع للأثر، والقياس على السنة في الصلاة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في كل تكبيرة كبَّرها في الصلاة وهو قائم‏.‏

قلت‏:‏ يريد بالأثر ما رواه عن ابن عمر، وأنس بن مالك، أنهما كانا يرفعان أيديهما كلما كبَّرا على الجنازة ويذكر عنه صلى الله عليه وسلم، أنه كان يرفع يديه في أول التكبير، ويضع اليمنى على اليسرى، ذكره البيهقي في السنن‏.‏

وفي الترمذي من حديث أبي هُريرة،‏(‏أن النبي صلى الله عليه وسلم، وضع يده اليمنى على يده اليسرى في صلاة الجنازة‏)‏، وهو ضعيف بيزيد بن سنان الرهاوى‏.‏

فصل

عادل عارف
Admin

عدد الرسائل : 1764
تاريخ التسجيل : 27/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://smahaaleslamadelaref.chocoforum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى